سميح دغيم

377

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

سلب مع حصول قيد الإمكان - اعلم : أنّه فرق بين قولنا : بالإمكان ليس ، وبين قولنا : ليس بالإمكان . فإنّ الأول يفيد السلب مع حصول قيد الإمكان . والثاني يفيد رفع الإمكان . وكذلك فرق بين قولنا : بالوجوب ليس ، وليس بالوجوب . فإنّ الأول يفيد السلب مع حصول قيد الوجوب . والثاني يفيد رفع الوجوب . وهذا الفرق أمر ظاهر جليّ . و « الشيخ » ( ابن سينا ) كرّره في أكثر كتبه ، وبالغ في التحرير عن إهماله . ( شر 1 ، 139 ، 13 ) سلب مع حصول قيد الوجوب - اعلم : أنّه فرق بين قولنا : بالإمكان ليس ، وبين قولنا : ليس بالإمكان . فإنّ الأول يفيد السلب مع حصول قيد الإمكان . والثاني يفيد رفع الإمكان . وكذلك فرق بين قولنا : بالوجوب ليس ، وليس بالوجوب . فإنّ الأول يفيد السلب مع حصول قيد الوجوب . والثاني يفيد رفع الوجوب . وهذا الفرق أمر ظاهر جليّ . و « الشيخ » ( ابن سينا ) كرّره في أكثر كتبه ، وبالغ في التحرير عن إهماله . ( شر 1 ، 139 ، 15 ) سلب منفصل - الإيجاب المتصل مثل قولك : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، أي إذا فرض الأول منهما مقرونا به حرف الشرط ، ويسمّى المقدّم ، لزمه التالي المقرون به حرف الجزاء ويسمّى التالي ، أو صحبه من غير زيادة شيء آخر . والسلب المتصل هو ما يسلب هذا اللزوم أو الصحبة ، كقولك : ليس إذا كانت الشمس طالعة فالليل موجود . والإيجاب المنفصل كقولك : العدد إمّا زوج وإمّا فرد ومعناه إثبات العناد بينهما . والسلب المنفصل هو ما يسلب هذا العناد كقولك ليس إمّا أن يكون الإنسان حيوانا وإمّا أبيض . ( ل ، 9 ، 19 ) سلسلة - كل سلسلة مرتّبة من علل ومعلولات سواء فرضناها متناهية أو غير متناهية فلا يخلو حالها من أحد قسمين : فإما أن يكون جميع آحادها معلولا أو لا يكون بل يكون في آحادها ما لا يكون معلولا . فإن كان الأول افتقرت إلى علّة خارجة عنها والخارج عن جميع الممكنات ليس بممكن بل واجب وهو الطرف فلتلك الجملة طرف ؛ وإن كان القسم الثاني وهو أن يكون في جملة آحادها ما ليس بمعلول والذي لا يكون معلولا فهو واجب لذاته وهو طرف . فإذن كل سلسلة فهي لا محالة منتهية إلى واجب الوجود لذاته وهو الطرف . ( ش 1 ، 198 ، 7 ) سلطان - السلطان هاهنا هو الحجّة والبرهان ، وفي اشتقاقه وجوه : الأوّل : قال الزجاج : إنّه من السليط وهو الذي يضاء به السراج ، وقيل للأمراء سلاطين لأنّهم الذين بهم يتوصّل الناس إلى تحصيل الحقوق . الثاني : أنّ السلطان في اللغة هو الحجّة ، وإنّما قيل للأمير سلطان ، لأنّ معناه أنّه ذو الحجّة . الثالث : قال الليث : السلطان القدرة ، لأنّ أصل بنائه من التسليط وعلى هذا سلطان